القدس

المسجد الأقصى يدخل مرحلة خطيرة من التهويد

شهدت باحات المسجد الأقصى المبارك اليوم الأحد مرحلة خطيرة وجرائم مركبة نفذها الاحتلال ومستوطنوه، الذين أدوا ما يسمى بالسجود الملحمي ونفخ البوق ودخلوا المسجد بلباس الكهنة، إلى جانب الاعتداءات على المرابطين والمرابطات وسحلهم والتنكيل بهم.

 وقال الباحث في شؤون القدس جمال عمرو إن الاحتلال يواصل اقتراف جريمة مركبة بحق المسجد الأقصى والمسلمين المرابطين فيه، بشكل مفضوح وعلني فيما يسمى بموسم الأعياد المزعومة والتي أصبحت مناسبات للتنكيل بالأقصى.

 وأوضح عمرو أن المسجد الأقصى دخل مرحلة في منتهى الخطورة، بفعل سياسة حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة والجمعيات الاستيطانية المتطرفة التي تعمل لأجل بناء الهيكل المزعوم

 ولفت إلى أن جميع الأذرع الاحتلالية تشن حرباً وعدواناً على الأقصى ومرابطيه من المسلمين العزّل الذين يتعرضون لشتى أصناف الملاحقة والاعتداء سواء الضرب او الاعتقال أو الإبعاد وسحلهم على أبواب الأقصى.

 وأضاف عمرو أن الاحتلال استدعى المرابطات في وقت واحد وموحد للتحقيق خاصة مرابطات فلسطين التاريخية المحتلة، وكل ذلك ضمن عدوانه على الأقصى.

وأكد على أن التفاصيل في عدوان الاحتلال ومستوطنيه اليوم كانت مذلة لكل مسلم وللوصاية الأردنية وللأوقاف والموظفين ولكل حر.

وقال عمرو: “كيف لا وهم يرون المستوطنين يرقصون وينفخون الأبواق والسجون الملحمي داخل الأقصى والدخول بالملابس الكهنوتية، في حدث غير مسبوق، وهذه مراحل متقدمة جدا من الاعتداءات”.

وبيّن أن ما يحدث يعني أن الاحتلال ماض في مشاريعه التهويدية للأقصى، والتقسيم الزماني والمكاني يعتبره الاحتلال قائما وثابتا وراسخا وعلى هذا الأساس يتصرف.

شرارة لترحيل القدسية

بدوره؛ قال نائب مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس، ناجح بكيرات، إن “النفخ في البوق، الشرارة الأولى في ترحيل القدسية الإسلامية عن المسجد الأقصى، يعلن من خلالها الاحتلال بداية التحضير لبناء الهيكل”.

وأكد بكيرات أن المسجد الأقصى لا يقبل القسمة على اثنين، ولا التفاوض، وستبقى القدس هي الحاضرة الثالثة من حواضر العالم الإسلامي وعاصمة الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن الأقصى في مرحلة جديدة وخطيرة جدًا، والنفخ في البوق اليوم قد رافقه منع النساء والرجال من الدخول إلى المسجد، وتحضيرات أمنية خطيرة.

وأشار بكيرات إلى أن من المتوقع أن تسمح محكمة الاحتلال، بأمر النفخ في البوق، كما حصل سابقًا عندما أعطت الصلاحيات لإقامة الصلوات والطقوس الأخرى.

وحذّر ب من خطورة المشروع الاحتلالي على المسجد الأقصى، وهدفه النهائي هو إقامة الهيكل المزعوم، مبينا أن ما حدث هو صرخة من المسجد الأقصى تنادي: أفيقوا أيها المسلمين، فقد أعلن الاحتلال الحرب عليكم.

وقال بكيرات: “علينا ألّا نحرف البوصلة عن ما تخطط له دولة الاحتلال، وأصبح الأمر واضحًا تمامًا أمام كل من حاول أن يقلل من أهمية وخطورة موضوع الاقتحامات”.

والنفخ في البوق يوازي في خطورته فكرة ذبح القربان داخل الأقصى، لأنه حسب اليهود إعلان زمن جديد يصبح فيه المسجد المبارك بمثابة “الهيكل”.

و”الشوفار” بالتسمية الصهيونية عبارة عن قرن كبش وله عدة دلالات، فنفخها تعبير عن فرحتهم الغامرة بسيطرتهم على الأرض المقدسة.

واستباحت مجموعات المستوطنين، اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال، في أول أيام الأعياد اليهودية في ما يسمى “رأس السنة العبرية”.

وفي مشهد خطير، نفخ مستوطن في البوق خلال اقتحامه باحات الأقصى، كما نفخ مستوطن آخر في البوق في المنطقة الشرقية قرب مصلى باب الرحمة.

واعتدت قوات الاحتلال بوحشية على المرابطين والمرابطات على أبواب المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين الواسعة للمسجد مع بدء الأعياد اليهودية.

وأصيب المرابط المسن المبعد أبو بكر الشيمي بجراح في رأسه بعد اعتداء جنود الاحتلال عليه أمام باب السلسلة، فيما تعرضت المرابطتين المبعدتين نفيسة خويص وعايدة الصيداوي للدفع والإلقاء أرضا.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى